يوليواغسطس 2017سبتمبر
>>الالالالالالال
>2930311234
>567891011
>12131415161718
>19202122232425
>2627282930311
>2345678
 
 
مؤتمر التشريعات القانونية فى مجال حماية الملكية الفكرية
  

-    أكثر من خمسة أوراق عمل استعرضت الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية وحمايتها لحقوق الابتكار والعلامات التجارية.

 

مدخلات قضائية أثرت المؤتمر وألقت الضوء على دور المحاكم الوطنية في حماية حقوق الملكية الفكرية بشتى أنواعها.

اتسمت جلسات عمل المؤتمر الإقليمي لحماية الملكية الفكرية والتشريعات الذي ينظمه معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية " الويبو" بزخم كبير لعدد أوراق العمل المقدمة من رجال القضاء المشاركين من مختلف الدول العربية ومداخلات فاعلة لشتى الأفكار المطروحة بين الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية والتطبيق الفعلي في المحاكم وفقاً للتشريعات المعمول بها في الدول العربية فيما يختص بحقوق الملكية الفكرية بصفة عامة بما ذلك حقوق المؤلف والابتكارات والعلامات التجارية متطرقين في مناقشاتهم إلى التعديات والتزوير والعقوبات التي أوردتها القوانين الوطنية .. وقد ترأست في الجلسة الأولى نائبة مدير المكتب الإقليمي للبلدان العربية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية " الويبو" فاطمة دبوسي من تونس وممثل اتحاد الصناع بباريس كوانج ليبتشوس .. حيث تطرقت الدبوسي في ورقتي عمل تناولت خلالهما ماهية الملكية الفكرية وأنواعها ووسائل الحماية التي أوجبتها القوانين للملكية الفكرية وفئات الملكية الفكرية وبراءات الاختراع واتفاقيات الويبو في ذلك المجال ومن بينها اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ومعاهدة التعاون بشأن البراءات ومعاهدة بودابست ومعاهدة قانون البراءات واتفاق استراسبرغ الخاص بالتصنيف الدولي للبراءات.. كما تطرقت إلى العلامات التجارية واتفاقيات الويبو المنظمة لذلك المجال وتلك التي تنص على الحماية من المنافسة غير المشروعة عارضة في ورقتها الأولى إلى الملكية الأدبية والفنية واتفاقيات الويبو المنظمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة المتمثلة في المنتجين ومحطات البث وغيرها من الأعمال المعاونة.. وفي ورقتها الثانية تناولت اتفاقية " تريبس" متطرقة إلى مفهوم الاتفاقية ونصوصها ومدى الحاجة الماسة إليها في العلاقات التجارية الدولية ومكافحة أعمال التزوير والقرصنة.. كما تناولت منظمة التجارية العالمية " الجات" وأنشائها عام 1995م والدول العربية المنضمة إليها وشروط العضوية فيها ومعايير الحماية الموضوعية لجميع حقوق الملكية الفكرية وأحكام تسوية المنازعات والإنفاذ.. مختتمة ورقتها بالحديث عن اتفاق تريبس فيما يختص بمعايير الملكية الصناعية وحق المؤلف.

من جانبه تحدث ليبشوس ممثل اتحاد الصناع بباريس عن النظام القضائي الفرنسي ودور النيابة العامة والمدعين العامين في قضايا الملكية الفكرية وكذلك القضاة ونوعية المحاكم حتى الانتهاء بصدور حكم إدانة بحق المدانين سواء بالسطو أو التزييف أو التزوير.. مشيراً إلى أن هناك بجانب القضاة دور رئيسي للمدعين العامين كما للنيابة العامة بجانب دور الجمارك في حماية الملكية الفكرية.. منوها إلى أن هناك في فرنسا ثلاث مستويات من المحاكم أعلاها الاستئناف والتمييز وهناك القضاة المختصون بالملكية الفكرية.

وقد حظيت محاضرة ليبشوس بمداخلات متعددة من رجال القضاء في كل من مصر والسودان والمغرب وسوريا واليمن وسلطنة عمان حول دور النيابة العامة والمدعين العامين في قضايا الملكية الفكرية وكذلك نظر هذه القضايا أمام القضاء الجزائي أو المدني.. كما تم استعراض تجارب بعض الدول العربية في حماية الملكية الفكرية من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تطرق المستشار.د. محمود الكمالي للوائح المنظمة لقانون الملكية الفكرية عارجا إلى الحماية الجنائية والمدنية للعلامات التجارية والعقوبات الخاصة بجرائم الحاسب الآلي وحقوق المؤلف ضاربا بعض الأمثلة على الأحكام التي أصدرتها محاكم دبي وأبو ظبي وشتى المحاكم الاتحادية.. أما القاضي منصور العدساني من دولة قطر فقد تحدث عن القوانين التي تحمي حقوق الملكية الفكرية قائلاً إن جميع قوانين دول مجلس التعاون في ذلك المجال متشابهة.. متطرقاً في لمحة تاريخية إلى القانون المدني القطري وما نص عليه من حماية الملكية الفكرية.. مشيراً إلى نطاق حقوق المؤلف وموقف المشرع القطري من حمايته ضارباً بعض الأمثلة على الأحكام الصادرة من المحاكم القطرية.

المستشار محمد عبدالعال بمحكمة الاستئناف القاهرة الاقتصادية أشار في ورقة العمل إلى القانون الصادر بحق إنشاء المحكمة الاقتصادية التي تم فيها تجميع مختلف النزاعات المدنية والتجارية تحت مظلة واحدة وهي المحكمة الاقتصادية.. موضحاً أن جميع التشريعات المصرية المتعلقة بالملكية الصناعية أو التجارية أو الأدبية والفنية قد ألغيت وحل محلها جميعاً قانون حماية الملكية الفكرية الصادر عام 2002م متضمناً الأحكام المتعلقة ببراءة الاختراع والأحكام المتعلقة بالعلامات والبيانات التجارية والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية والأحكام المتعلقة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والأحكام المتعلقة بالأصناف النباتية.. مختتماً حديثه عن الحقوق المالية للمؤلف وورثته وعلاقتها بمدد الحماية وأهم أنواع المصنفات الأدبية والفنية.. أما القاضي أحمد جراده من الأردن فقد تحدث عن تطور التشريعات الأردنية فيما يتصل بالعلامات التجارية.. مؤكداً أن الأردن ساير في تشريعاته الدول العربية الأخرى في حماية الملكية الفكرية..

أما المستشار خالد الهندي المستشار بمحكمة الاستئناف فقد تناول في ورقة عمله حول الاستعمال المشروع في حق المؤلف مقتصراً حديثه عن حق المؤلف في مصنفه من الناحية المالية قائلاً أن ذلك الحق قسري نظراً لتعلقه بحق المؤلف متطرقاً إلى تعريف حق المصنف المحمي دون إذن أو مقابل وخلص من ذلك التعريف إلى الشروط الواجب توافرها .. قائلاً يجب ألا ينطوي الاستعمال على استغلال المصنف وألا يكون هناك موافقة سابقة وألا يكون الهدف من الاستغلال قوميا وألا يكون هناك مساس بالحقوق الأدبية وألا يكون الهدف من الاستغلال مادي للمصنف ... ثم تطرق إلى التشريعات الدولية التي تناولت حق المؤلف وفي مقدمتها التشريعات الأمريكية ... عارجاً إلى القانون الكويتي قائلاً إنه سار على نفس المنهج الأمريكي في كثير من المعايير الذي اعتمد عليها سواء من حيث الاقتباس أو الحق المالي.. مشيراً إلى التطبيقات العملية للاستعمال المشروع وما تحدثت عنه التشريعات العربية والدولية بهذا الشأن .. مؤكداً أن بعض التشريعات اعتبرت نسخ المصنف تعدي على حق المؤلف وأن السماح بالنسخ يكون مقصوراً على المكتبات العامة والمعاهد العلمية والمؤسسات غير الربحية وأن المؤلف بعامه له الحق القسري في مصنفه .. داعياً في الختام إلى حاجة الكويت إلى تعديل تشريعي ينظم مسألة الاستعمال الحر في حق المؤلف والاستعمال المشروع .