يوليواغسطس 2017سبتمبر
>>الالالالالالال
>2930311234
>567891011
>12131415161718
>19202122232425
>2627282930311
>2345678
 
 
أحكام استخدام الوسائل العلمية
 

أحكام استخدام الوسائل العلمية في الإثبات وتقييم البينات "القرائن"

23-25 أبريل 2006

تعد من أجل مهمات القاضي في مجال الفصل في الخصومات أن يسعى جاهداً لإثبات الحق أو نفيه . وفي حالة عدم وجود إقرار ولا شهادة وهي التي تسمى الأدلة المباشرة فإن القاضي يلجأ إلى وسيلة أخرى غير مباشرة وهي المسماة بالقرائن أو البينات في أصل الاصطلاح ،وتكريساً لهذا المعنى سعى معهد الكويت للدراسات القضائية في إطار ندواته العلمية والإشعاعية إلى عقد دورة تدريبية لأعضاء السلطة القضائية حول أحكام استخدام الوسائل العلمية في الإثبات وتقييم البينات ، إيماناً من المعهد بضرورة مواكبه التطور فالجرائم تتطور تبعاً للتطورات العلمية التي يشهدها العالم اليوم وتصبح بذلك الحاجة ملحة إلى تطوير أسلوب الاستشارات الفنية والبحوث والخبرة في مجال الإثبات والبحث الجنائي ، وفي هذا الإطار إستقبل المعهد على مدى يومين الأستاذ الدكتور/ أحمد عثمان خليل ، القاضي بالمحكمة العليا والأمين العام لمجلس القضاء العالي في جمهورية السودان الذي حاضر في الدورة التدريبية الخاصة وتناول فيها عدة محاور استند فيها إلى تجارب واتجاهات القضاء السوداني في هذا المجال . وتوزعت محاور الدورة حول الآتي:

أولاً التحليل المعملي : ( البقع الدموية ـ تحليل الدم ـ إثبات النسب ـ DNA الحمض النووي)

1ـ  افتتح الأستاذ الدكتور/ إبراهيم عثمان خليل محاضرته موضحاً نقطه في غاية الأهمية وهي أن من مميزات الحمض النووي أنه يمكن تواجده في أي إفراز جسماني ( دم ـ بول ـ مني ـ عظم ـ جلد ـ عصب ) ، وتعتبر قرينة الحمض النووي المسماة DNA من أهم الدلائل والعلامات المادية التي تساهم في كشف الجرائم مهما حاول المجرمون طمس معالمها وإخفاء آثارها ، وقد أثبتت التجارب العلمية المخبرية التوصل إلى المجرمين بواسطة هذه القرينة وأجمع المختصون على أن بصمة الحمض النووي أو DNA هي قرينه نفي أو إثبات بخلاف فصائل الدم فهي وسيلة نفي فقط ، ويمكن تطبيقها على جميع التلوثات السائلة والجافة والقديمة حيث ثبت أن هذا الحمض يقاوم الظروف الجوية المختلفة ، و تظهر آثارها على شكل خطوط يسهل قراءتها وتخزينها في الحاسب الآلي ، كما أن بصمة الحمض النووي هي أصل كل العلامات الوراثية ، ومتى حصل أي خلل في الحمض النووي فإنه يظهر على صورة مرض فالحمض النووي يميز كل إنسان على حدة ويوجد في كل خلايا الجسم ماعدا كرات الدم الحمراء حيث ليست لها نواه ، و كل خلية من خلايا الجسم تحتوي على (23) زوجاً من الكروموزومات منها (22) متماثلة بين الذكر والأنثى ويختلفان في واحدة وهي الكروموزومات الجنسية، ولكل خلايا رمز خاص بها .

فمثلاً يمكن عن طريق خلايا الشعر معرفة هل هو لذكر أم لأنثى ، وكذا في التعرف على الدم ، واللعاب ، والجلد .

وُوجد أن وحدة بناء هذه الكروموزومات هو الحمض النووي ، وكل حمض نووي يتكون من سلاسل حلزونية يلتف بعضها حول بعض . وهذا التسلسل يختلف من شخص لآخر ،
ولا يحصل تشابه إلا في حالة التوأم المتشابه لأن الأصل بويضة واحدة وحيوان منوي واحد ، ويطلق على هذا العلم البصمة الوراثية نظراً لهذا الاختلاف، وهذا الحمض النووي ذو المعلومات الوراثية هو المسئول عن صفات الوراثة المكتسبة منذ بدء خلق الإنسان وهي الموروثات التي تدل على كل إنسان بعينه ، ويمكن بواسطتها تحديد البنوة لأن هناك تشابهاً بين الشخص ووالديه في هذا الحمض فإن وجدت الصفات الوراثية الموجودة في الابن نصفها في الأم والنصف الآخر غير مطابق لصفات الأب المدعي فهذا يدل على أنه ليس هو الأب الحقيقي والعكس صحيح . وهذا يتم بعمل بصمة الحمض النووي لكل منهم ومطابقتها وبناء على ذلك وما قرره الأطباء من أنه لا يوجد تشابه بين شخص وآخر في الحمض النووي ماعدا الابن ووالديه فإن تلك القرينة تعد قاطعة في إثبات النسب إذا تشابه المدعي به مع المدعيين له في هذا الحمض أما إذا اختلف فهي قرينه قاطعة على نفي النسب ولا تقبل الشك .

ومن أمثلة القضايا التي عرضت على القضاء في السودان واستخدمت فيها تقنية الـ DNA أو تقنيات مشابهة والتي تفيد إمكانية تكرار قضايا شبيهة تستدعي تدخل التشريع وأورد المحاضر هذه الأمثلة فيما يلي :ـ

 ـ المثال الأول : أبوان يتنازعان في فتاة عمرها 17 سنة :

 وهي قضية عرضت على إحدى محاكم الخرطوم للأحوال الشخصية من أجل إثبات نسب فتاة بلغ عمرها آنذاك 17 عام حسب شهادة الميلاد ، والمدعي في القضية كان زوجاً لأم الطفلة " المدعي عليها " قبل سنة 1980 وسافر إلى الخارج وانقطعت صلته بأسرته تماماً إلى أن رفعت الزوجة دعوى أمام المحكمة للتفريق بسبب الغيبة سنة 1985 وتزوجت الأم من المدعي في العام نفسه وولدت بفراشه طفلة سنة 1986 حسب دعوى المدعي فتم أخذ عينات دم من المدعي بأبوة الفتاة (أ) والمدعي عليها ( الأم ) والفتاة المتنازع عليها وكانت نتيجة تحليل فصائل الدم بفرع الأحياء الجنائية أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون المدعي أبا للفتاة.

المثال الثاني : متهم بأبوة طفلة من زوجة أخيه :

وهي قضية كانت معروضة على محكمة الجنايات بإحدى الولايات السودانية مفادها أن الزوجة (أ) ولدت الطفلة (ب) بعد مرور خمسة أشهر من حضور الزوج المغترب واتهمها بالحمل غير الشرعي في حين ادعى أهل الزوجة أن المتسبب في الحمل هو شقيق زوجها ، ثم أخذت عينات من الأم والطفلة وشقيق الزوج وكانت نتيجة تحليل عينات الدم بال(DNA) بأن شقيق الزوج هو الأب البيولوجي للطفلة (ب)

ـ المثال الثالث : لا هذا ولا ذاك ، إذاً من يكون الأب ؟

حث أراد أحد الأزواج إثبات أن طفلته من زوجته ليست منه بل من شخص آخر وهو ابن خالتها ، حيث اعترفت الزوجة للزوج أنها كانت على علاقة غير شرعية به وغفر لها الزوج تلك الزلة ، ولقطع شكوكه أحضرت عينات الدم للأم والطفلة والزوج الشرعي وابن خالة الزوجة وكانت نتيجة التحليل غير ذلك تماماً حيث أظهرت النتائج بتحليل فصائل الدم أنه
لا يمكن لأي من الرجلين أن يكون أباً للطفلة من هذه الزوجة .

 المثال الرابع : رغم أنف المختبرات الجنائية الأمريكية " الولد للفراش "

وتتلخص وقائع هذه القضية أن محكمة جنايات الخرطوم نظرت في قضية نفي نسب تقدم بها أحد المغتربين بدول المهجر تفيد شكه في نسب طفله وتم إرسال عينات دماء من الطفل والأم والأب لفحصها بالمضاهاة الجينية (DNA) بالمختبرات الأمريكية وكانت النتيجة بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون المدعي والد الطفل من هذه الزوجة ورأت المحكمة عدم الأخذ بنتيجة المختبرات الجنائية الأمريكية استنادا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الولد للفراش . وتساءل المحاضر ماذا لو كانت هناك تشريعات توضح عدم شرعية نتيجة الـ (DNA) أبتداءاً من مثل هذه الحالة وتمنع السير في الإجراءات .

2ـ فحص المني وأثره في الإثبات :

 إذا لم يثبت الزنا مثلاً بالإقرار أو الشهادة وقويت الشبهة في حصوله فمن القرائن المعاصرة تحليل الآثار المنوية على اللباس أو البدن ، وتحديد فصيلتها فإذا ثبتت مطابقتها بفصيلة المتهم كانت قرينة في إثبات حصول الزنا منه ، وقد يتفق بعض الأشخاص في فصيلة الحيوان المنوي مما يجعل الاحتمال يتطرق إلى نتائج الفحص المخبري مما يضعف الأخذ بهذه القرينة في إثبات جريمة الزنا أما في حالة نفي التهمة فيكون التحليل المنوي قرينه قوية على براءة المتهم مما نسب إليه ، لذلك فإنه يمكن التأكد من ثبوت التهمة بطريقة بصمة الحمض النووي للمني وفي حالة توافق بصمة الحمض النووي للتلوثات المنوية مع بصمة الحمض النووي لمني المتهم فهذا يؤكد إدانة المتهم .

فالمعدل الطبيعي للحيوانات المنوية في السائل المنوي هي (50) مليون في ( اسم3) واحد سنتيمتر مكعب وتقل الخصوبة كلما قل العدد ويكون الرجل عقيماً إذا خلا السائل المنوي من الحيوانات المنوية، والسابقة القضائية المصرية تؤكد ذلك ، حيث أن زوج أنكر أبوته لحمل زوجته واتهمها بالحمل السفاح ، لأنه عقيم ولا ينجب فماؤه خالي من الحيوانات المنوية وفقا لفحوصات سابقة ومع إعادة الفحوصات تأكدت نفس النتائج السابقة وهي خلو ماؤه من الحيوانات المنوية ومن الخصوبة فأدينت المرأة بحمل سفاح .

3ـ تحليل الحليب وأثره في الإثبات :

ذهب الإمام على بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) إلى أن الحليب الذي يرضعه الطفل الذكر أكثر كثافة من الحليب الذي ترضعه الأنثى وأضاف الأمام ابن قدامه أنهما يختلفان كذلك في التركيب العضوي ولقد ثبت علمياً صحة قولهما رضي الله عنهما وذلك من حيث اختلاف تركز العديد من العناصر الغذائية في الحليب مثل ( اللاكتوز ـ الجلسريدات الثلاثية ـ الكولستورل ـ  الكالسيوم ـ المغنسيوم ـ الفوسفور ) لذلك فتركز الحليب يفيد جنس الولد ويعد عامل إثبات في حالات التنازع .

ثانيا: البصمات :

1ـ البصمات :

هي تلك الخطوط والنتوءات وما يصيبها من قنوات صغيرة تشكل معاً أشكالا خاصة توجد في أصابع اليدين والقدمين وراحة اليدين والقدمين.

وتترك آثاراً عند ملامستها السطوح المصقولة ، وقد تعددت الدراسات والبحوث في علم البصمات على مرور الزمن حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم ، ويعثر على البصمات في الأشياء التي لامسها الجاني بيده أو قدمه ، واتفق معظم خبراء البصمات الذين حضروا ندوة البصمات في مقر الانتربول في باريس عام 1967 على الاكتفاء بإثنتى عشرة ميزة فإذا تطابقت كانت دليلاً قاطعاً.


 

 

2ـ بصمة الصوت :

بفضل التقدم المعرفي والتكنولوجي تمكن العلماء من تحويل الكلام المنطوق إلى كلام مكتوب آليا وهو ما يسمى بعمل الأصوات التجريبي أو المخبري ووضحت التجارب فعالية هذه البصمة في كشف المجرمين والتطابق ما بين الصوت وتحليله يبلغ 90% مما يجله قرينه قوية وفعالة في كشف الجرائم .

ثالثا : وأردف المحاضر بتعريف الموت بأنه توقف لحياة الإنسان متمثلاً في وقوف الأجهزة الثلاثية ، الجهاز التنفسي ، والدورة الدموية ، والجهاز العصبي وقد قسم العلماء الموت إلى ثلاثة أنواع :

1 ـ الموت الطبيعي : وهو عبارة عن حالة خاصة تنخفض فيها الوظائف الفسيولوجية الجسمانية للأجهزة المختلفة إلى أدني حد يمكن أن تدوم معه الحياة.

2 ـ الموت السريري : وهذه الحالة تتبع عادة الحياة الظاهرية وفيها يتوقف أحد الأجهزة عن العمل دون رجعة ويتبعه الآخر تلو الآخر.

3 ـ الموت الحقيقي : في هذه الحالة تتوقف جميع أجهزة الجسم الحيوية عن العمل دون القدرة على العودة إلى عملها ذاتيا.

ومن علامات الموت :

1 ـ توقف الدورة الدموية.

2 ـ توقف التنفس.

3 ـ توقف الجهاز العصبي.

4 ـ تغيرات بالعين.

5 ـ فقد حرارة الجسم.

ولتحديد وقت الوفاة أهمية كبري في تحديد مكان تواجد المتهم عند حدوث الجريمة هذا ولا يمكن تحديد الفترة التي مضت على الوفاة بدقه من قبل الأطباء الشرعيين وذلك لأن تقدير المدة يعتمد على ظواهر وعلامات بالجثة تعتمد في ظهورها وتطورها على عوامل عديدة ومتغيرة لا يمكن التكهن بها ، من هذه الظواهر والعلامات التغيرات التي تحدث بالجثة وهي كالآتي :ـ

ـ انخفاض درجة حرارة الجسم وفق هذه المعادلة.

عدد الساعات التي مضت على الوفاة : 27 – درجة الحرارة من المستقيم 1.5 .

·        التغيرات الرمية التي تحدث بالجثة :

أ ـ التيبس الرمي .

ب ـ التعفن الرمي.

ج ـ معيار هضم الطعام داخل المعدة.

التغيرات الرمية الأخرى :

أ ـ الزرقة الرمية.

ب  ـ التوتر الرمي.

ج ـ التصبن الرمي.

رابعا :ـ تناول المحاضر أنواع الأسلحة النارية ومقذوفاتها موضحاً الأجهزة الرئيسية للسلاح الناري وفقاً لما يلي :

أ ـ الماسورة ( السبطانة)

وهي إما أن تكون مششخنة أو غير مششخنة وهي تتحمل الضغوط العالية في الأسلحة غير المششخنة يكون فيها الطول مهما بالنسبة للمدي المؤثر.

ب ـ إبرة ضرب النار :

وهي الجزء المثبت بمؤخرة السبطانة ، وهذا الجزء حيوي جداً بالنسبة للسلاح وبدورها يصبح السلاح غير صالح للاستعمال وهي تصنع من المعدن وتكون مدببة الشكل من الأمام ومزودة بزنبرك ليقوم بترجيعها بعد عملية الطرق.

ج ـ الطارق :

وهو عادة ما يكون بارز ويأخذ عدة أشكال وأوضاع مختلفة وهو الذي يقوم بطرق إبرة ضرب النار بالطرق الكافي الذي يدفعها إلى كبسولة فيحدث تفجير مادتها.

د ـ الزناد :

وهو الجزء الذي عن طريقه تبدأ الحركة الميكانيكية بالنسبة للسلاح بالضغط عليه ، وعند بدء هذه الحركة يصطدم الطارق بالإبرة والتي بدورها تصدم بمؤخرة الكبسولة لتؤدى إلى إشعالها فتنطلق القذيفة .

وهناك جزءان آخران في السلاح الناري هما الساحب والقاذف ووجودهما مهم إلا أن غيابهما لا يجعل السلاح غير صالح للاستعمال ويوجد الساحب أسفل غرفة الاحتراق في بنادق الصيد وهو عبارة عن جزء معدني صغير من ناحية فتحة القذف ومهمته تثبت الطلقة الثانية الموجودة في الخزينة وإدخالها إلى غرفة الاحتراق في حالة التعمير مع سحب الظرف للطلقة الأولى للخارج ، وهكذا أما القاذف فهو يعمل على طرد الظرف الفارغ خارج السلاح .

خامساً : ومن الطرق التي يلجأ إليها المجرمون بمختلف الوسائل التكنولوجية الحديثة التزوير وقد أوضح أن التزوير قد يكون بالإضافة أو المحو وذلك كما يلي :

1 ـ بالإضافة : وهو نوعان

أ ـ الإضافة بالتحشير : بإدخال كلمات أو جمل.

ب ـ الإضافة بقصد التعديل : عن طريق إضافة جملة أو حرف أو رقم كتعديل مثل :
( مائة إلى ستمائة ) أو ( الرقم 5 إلى 9 ).

2 ـ بالمحو : وهو إزالة الكتابة أو إخفائها عن العين المجردة : وهو نوعان :

أ ـ المحو الآلي : وهو باستعمال ألة الموس أو الممحاة لنزع الطبقة السطحية للورقة.

ب ـ المحو الكيميائي : وهو إزالة الكتابة عن طريق المحاليل الكيمائية وتحويل مادة الكتابة إلى مواد عديمة اللون للعين المجردة.

ولكشف التزوير يلجأ الخبراء إلى استخدام وسيلة مضاهاة الخطوط فالمميزات الخطية الموجودة في خطوط شخص ما لا يمكن بحال من الأحوال أن توجد مجتمعة بكامل صفاتها العامة والخاصة في خطوط شخص آخر مهما كانت العلاقة بين هذه الشخصين ، لكل كاتب شخصيته الكتابية الفردية والخاصة به والتي يتميز بها عن غيره من الأشخاص
( نظرية الفردية )، ويتم الكشف عن التزوير عن طريق أمور مختلفة هي :

أ ـ الملمس : تغير ملمس الورق لفقدان الطبقة الملساء.

ب ـ الضوء : حيث تصبح الورقة أكثر شفافية بسبب المحو الآلي.

ج ـ العدسات : لإظهار الأماكن التي تحررت أليافها .

د ـ الأشعة غير المنظورة : تحت الحمراء وفوق البنفسجية.

كما يوجد أيضاً التزييف ويقصد به غش العملة المتداولة قانونا بين أفراد الشعوب سواء كانت العملة معدنية أو ورقية .

وسائل حماية العملة الورقية : تحتوى أوراق العملة الورقية الصحيحة على وسائل فنية خاصة لحمايتها من محاولات التزييف مثل :

1 ـ العلامات المائية : وهي عبارة عن رسوم أو كتابات موجودة بالأوراق ولا ترى إلا بتعريض الورقة للضوء النافذ .

2 ـ سلك الضمان : عبارة عن خط مستقيم يصل بين حافتي الورقة ولا يرى إلا بتعريض الورقة للضوء النافذ ويصنع عادة من معدن الفضة .

3 ـ الشعيرات الحرارية الملونة : وهي وسائل غير مرئية تحت الضوء العادي عبارة عن شعيرات دقيقة أو كتابات أو زخارف لا تظهر إلا بتعريض الورقة للأشعة غير المرئية مثل الأشعة تحت الحمراء أو فوق البنفسجية .

سادساً : كما تحدث المحاضر عن جهاز كشف الكذب موضحاً أنه من الوسائل المتطورة التي تعتمد عليها المختبرات الجنائية خصوصاً في مراحل التحقيق وتقوم فكرته على المتغيرات التي تطرأ على النبض والتنفس والضغط ومقاومة جلد الإنسان للتيار الكهربائي إلى ذبذبات على شريط الجهاز حيث تختلف حالة الشخص بين الوضع المادي والانفعالي ، وعند الصينيين يوضع الأرز في فم المتهم ثم يلفظه فإن كان رطبا فهو برئ وإن كان جافا فهو مذنب .

       وقد تم تصميم جهاز حاسوب يسجل الانفعالات ليس كذبذبات فقط ولكن حتى تغيرات الوجه.

هذا ويتم الاتصال بين الجهاز والمتهم بواسطة أسلاك تحمل الانفعالات إلى الجهاز كخطوط بيانية ذات دلالات معينة وتكون الأسئلة إجابتها بنعم أو لا فقط ويتم طرح أسئلة لا علاقة لها بالجريمة ثم أسئلة عادية وبينها سؤال يتعلق بالجريمة ثم يتم تحليل الرسومات البيانية الناتجة عن حركة المؤشرات البيانية .

سابعاً : الطب الشرعي ودوره في الإثبات :

اختتم المحاضر الندوه بالحديث عن الطب الشرعي ودوره في الإثبات فقال إنه نشأ بمفهومه القانوني في أوربا خلال القرن (19) وله دور بارز في مجال الإثبات خاصة في المجال الجنائي ، لإثبات حالات الإجهاض أو الولادة ، أو الاغتصاب وتقرير أسباب الكدمات والجروح ومدى خطورتها ومضاعفاتها ومدتها ، وكذا إثبات حالات التسمم الانتحاري أو الجنائي ، وقد ساهم الطب الشرعي في كشف قضايا أخطاء مهنة الطب والصيدلة، وفحص المسجونين في حالة ادعاء المرض لمعرفة الحقيقة ،وفحص الجنون لمن أدعاه خوفاً من العقاب، وفحص الجثث لمعرفة أسباب الوفاة ،وفحص المتهم بالزنا ،وإثبات العيوب بين الزوجين، وغيرها من التهم التي كانت فيما سبق غامضة .

وختاماً لعل الدورة بما حوته من معلومات علمية وعملية والتركيز على التعريف ببعض البينات " القرائن في أصل الاصطلاح " ودورها في مجال الإثبات تكون الدورة قد ساهمت في ترجمة توجه المعهد كمؤسسة تدريبية معرفية رائدة في الحقل القضائي .