مايويونيو 2017يوليو
>>الالالالالالال
>272829303112
>3456789
>10111213141516
>17181920212223
>24252627282930
>1234567
 
 
اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية
 

17 ـ 18 ديـســمـبـر 2005

اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية

 **************************

إن للدستور مكانة متميزة في البناء القانوني للدولة، إذ تتصدر أحكامه وقواعده غيرها من القواعد القانونية الأدنى مرتبة، ويتعين أن تجرى جميع أعمال وتصرفات السلطات العامة والأفراد في دائرة هذه القواعد التزاماً بمبدأ سمو الدستور الذي يرتبط به مبدأ الشرعية ويعتبر أحد مظاهره، فمن مقتضيات هذا المبدأ بما يعرضه من خضوع السلطات العامة والمواطنين دون استثناء لأحكام القوانين المعمول بها في الدولة واحترامهم لها ـ أن يتقيد التشريع الأدنى بالتشريع الأعلى وذلك حتى تأتي التشريعات في تدرجها متوافقة في إطار البناء القانوني للدولة برمته والأساس في هذا التوافق والانسجام هذه التشريعات جميعها مع أحكام الدستور باعتبارها أسمى وأعلى القواعد القانونية في الدولة.

تحت رعاية رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية المستشار راشد الحماد.

وفي هذا الإطار احتضنت دولة الكويت الاجتماع التاسع لاتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية خلال الفترة من 17 ـ 18 ديسمبر 2005.

وقد حضرها العديد من أعضاء السلطة القضائية ورجال القانون المهتمون حول هذا الموضوع بهدف إلى نشر الثقافة الدستورية.

وقد تحدث المستشار محمد عبدالقادر ـ نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والأمين العام لاتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية عن النطاق الزمني لكل من التشريع
والحكم الدستوري بين الأثر الرجعي والأثر المباشر ففي المبحث الأول محور حديثه كان عن دستورية التشريع رجعي الأثر موضحاً ماهية الأثر الفوري للقاعدة القانونية وموقف الدساتير العربية من رجعية التشريع كذلك موقف الدساتير المصرية ومبدأ عدم رجعية القوانين كذلك تطرق إلى شرح الأثر الرجعي للقوانين كما نظمه دستور 1971 وأنواع الرجعية وحظرها في المواد الجنائية بعد ذلك أثار موضوع الاستثناء من حظر رجعية التشريع في المواد الجنائية مبيناً أنه هو القانون الأصلح للمتهم كما تطرق إلى إيضاح الرجعية وتشريعات التدابير الاحترازية وهي العلاجية والوقائية الجزائية كذلك ناقش موضوع الرجعية والنصوص المنظمة للتأديب ورجعية التشريع في غير المواد الجنائية والتأديبية بعد ذلك تحدث حول الشرط الشكلي للرجعية ثم انتقل للحديث عن الرجعية في القوانين المكملة للدستور والرقابة الدستورية على المحتوى الموضوعي لرجعية التشريع ووقائع الدعوى وأسباب الحكم وشرح الشرط الموضوعي لدستورية الرجعية ووضح ماهية الشرط الموضوعي لدستورية رجعية التشريع وفي خلاصة الحديث عن ما تضمنه المبحث الأول بين المستشار محمد عبدالقادر مجموعة من المبادئ التي تحكم دستورية التشريع رجعي الأثر في النصوص الجنائية والتأديبية كذلك بالنسبة لغير المجال الجنائي والتأديبي وفي المبحث الثاني دارت التفاصيل حول الدول التي اعتنقت قاعدة الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية وذكر أمثلة من ضمنها دولة الكويت كذلك انتقل حديثه بعد ذلك عن الدول التي اعتنقت قاعدة الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وذكر أمثلة على ذلك وفيما بعد وضح موقف الفقه من تحديد النطاق الزمني لتنفيذ الحكم بعدم الدستورية طبقاً لنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية قبل تعديلها المؤيد للأثر الرجعي والمؤيد للأثر المباشر.

أما المستشار شفيق إمام ـ تحدث عن الصحوة الدستورية تنكأ جراح الأثر الرجعي للأحكام مقسماً الموضوع إلى سبعة نقاط حيث كانت النقطة الأولى حول الأثر الرجعي للأحكام القضائية والثانية عن إلغاء الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية والثالثة عن الإخلال بمبادئ الشرعية الدستورية أما الرابع فهو عن الانتقاص من حق التقاضي والخامسة كانت عن العدوان على ولاية القضاء والسادسة حول أفراغ الرقابة الدستورية من مضمونها والسابعة من الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون.

ورد المستشار محمد عبدالقادر معقباً على موضوع المستشار شفيق إمام بالنسبة لموضوع الموازنة بين الدستورية والمشروعية فقدمه الدكتور إدريس العلوي العبدلاوي ـ عضو أكاديمية المملكة المغربية وقد تحدث منهاج بحثه المتضمن حول ثلاث مباحث الأول عن مبدأ الدستورية والثاني مبدأ المشروعية والثالث حول الموازنة بين الدستورية والمشروعية وقد قدم الدكتور محمد الفيلي ـ أستاذ بجامعة الكويت موضوعه حول الموازنة بين الدستورية والمشروعية أما الرقابة الدستورية والحريات العامة فقد تحدثت عنها المستشار تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا بجمهورية مصر العربية وحول الثقافة الدستورية تحدث الأستاذ الدكتور عادل الطبطبائي.